عندما يُنهي صاحب العمل عقد العمل دون سبب مشروع، لا يقتصر حق الموظف على راتب الشهر الأخير. النظام يرتّب حزمة مستحقات تُراجع بالترتيب، ويحدد مهلة زمنية صريحة لصرفها، ويفتح مساراً نظامياً واضحاً عند الخلاف. المرجع في كل ما يلي هو نظام العمل الصادر بالمرسوم الملكي م/51 والمعدّل بالمرسوم الملكي م/44 لعام 1446هـ، وتعديلاته النافذة في 19 فبراير 2025.

قائمة الحقوق بالترتيب عند الإنهاء دون سبب مشروع

عند انتهاء العلاقة العمالية بإنهاء غير مشروع من صاحب العمل، تُراجع هذه البنود واحداً واحداً:

  1. الأجر المتأخر — أي رواتب أو مبالغ مستحقة لم تُدفع.
  2. بدل الإشعار أو مدة الإشعار — بحسب ما نُفّذ فعلاً.
  3. مكافأة نهاية الخدمة — وفق قاعدة المادة 84، ويمكن حسابها عبر حاسبة مكافأة نهاية الخدمة.
  4. بدل الإجازات غير المستخدمة.
  5. التعويض عن الإنهاء غير المشروع وفق المادة 77.
  6. شهادة الخدمة.
  7. تسوية المستحقات النهائية.

نقطة جوهرية: تعويض المادة 77 لا يلغي المطالبة بالمستحقات الأخرى؛ فالأجور المتأخرة وبدل الإجازات ومكافأة نهاية الخدمة تبقى قائمة متى استحقت.

التعويض عن الإنهاء غير المشروع — المادة 77

إذا لم يتضمن العقد تعويضاً محدداً عن الإنهاء غير المشروع، تقرر المادة 77 القاعدة التالية:

| نوع العقد | مقدار التعويض | الحد الأدنى | | --- | --- | --- | | غير محدد المدة | أجر 15 يوماً عن كل سنة خدمة | أجر شهرين | | محدد المدة | أجر المدة الباقية من العقد | أجر شهرين |

مثال بأرقام بسيطة: موظف بعقد غير محدد المدة، أجره الفعلي 10,000 ريال شهرياً، وخدمته 6 سنوات كاملة. تعويض المادة 77 يساوي أجر 15 يوماً عن كل سنة: 15 يوماً × 6 سنوات = 90 يوماً، أي أجر 3 أشهر = 30,000 ريال. وهذا مبلغ مستقل عن مكافأة نهاية الخدمة وبقية البنود أعلاه.

مدة الإشعار أو بدلها

في العقد غير محدد المدة، إذا كان الأجر يُدفع شهرياً، فمدة الإشعار 60 يوماً إذا كان الإنهاء من صاحب العمل، و30 يوماً إذا كان من العامل. وإذا لم يكن الأجر شهرياً فالمدة 30 يوماً لأي من الطرفين. ومن لم يراعِ مدة الإشعار يدفع للطرف الآخر مبلغاً يعادل أجر العامل عن مدة الإشعار أو المتبقي منها، ما لم يُتفق على أكثر. ولا يصح الخلط بين بدل الإشعار وتعويض المادة 77؛ فقد يستحق العامل الأول وحده أو الاثنين معاً بحسب سبب الإنهاء وطريقة تنفيذه.

مهلة صرف المستحقات — المادة 88

| من أنهى العلاقة | مهلة التصفية | | --- | --- | | صاحب العمل | خلال أسبوع واحد من انتهاء العلاقة | | العامل | خلال مدة لا تزيد على أسبوعين |

هذه المهلة تشمل تصفية حقوق العامل كاملة، وتجاوزها دون مبرر يدخل ضمن ما تنظر فيه جهات تسوية الخلاف.

ماذا لو ذكر صاحب العمل المادة 80؟

المادة 80 هي بوابة الفصل لسبب جسيم دون مكافأة أو إشعار أو تعويض، في حالات محددة مثل الاعتداء، أو الإخلال الجوهري بالالتزامات، أو مخالفة تعليمات السلامة بعد إنذار، أو الغياب بالشروط النظامية. ولا يكفي أن يكتب صاحب العمل «فصل بموجب المادة 80»؛ إذ يجب أن تثبت الواقعة وينطبق السبب على الحالة، مع تمكين العامل من الاعتراض. فإذا كانت الوقائع محل خلاف، تنظر المحكمة العمالية في مدى انطباق السبب.

المسار النظامي عند الخلاف

المسار النظامي للنزاع العمالي يبدأ غالباً بالتسوية الودية لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وهي مرحلة أولى لتقريب وجهات النظر. إذا لم يتم الصلح، تُحال الدعوى إلى المحكمة العمالية خلال 21 يوم عمل من أول جلسة. وتُرفع صحيفة الدعوى عبر ناجز من الخدمات القضائية، بتصنيف الدعوى وإدخال بيانات الأطراف والطلبات وإرفاق المستندات: عقد العمل، مسيرات الرواتب، كشف الحساب البنكي، وإشعارات قوى. ولمزيد من مواد العمل، راجع قسم العمل.

متى تحتاج محامياً مرخصاً؟

هذه الصفحة معلومات عامة وليست رأياً في حالة بعينها. تصبح المسألة حالة خاصة تستدعي مراجعة محامٍ مرخص عندما يكون سبب الإنهاء غير واضح أو متنازعاً عليه، أو عند التمسك بالمادة 80 مع خلاف على الوقائع وإثباتها، أو عند وجود بنود عقدية خاصة بالتعويض، أو عند تشابك المطالبة مع مسائل أخرى كرخصة العمل أو شروط عقد غير السعودي. في هذه الحالات يعتمد التقدير على مستندات الحالة نفسها، وتبقى الكلمة الأخيرة للمحكمة المختصة.