نعم — الاستقالة قد تُنقص مكافأة نهاية الخدمة، وقد تُسقطها كلياً إذا استقلت قبل إتمام سنتين. المرجع هو نظام العمل الصادر بالمرسوم الملكي م/51 والمعدّل بالمرسوم الملكي م/44 لعام 1446هـ، وتعديلاته النافذة في 19 فبراير 2025: المادة 84 تحدد طريقة حساب المكافأة الأصلية، والمادة 85 تحدد النسبة التي يستحقها العامل المستقيل بحسب مدة خدمته، والمادة 87 تستثني حالات تُصرف فيها المكافأة كاملة رغم أن العامل هو من ترك العمل. هذه الصفحة معلومات نظامية عامة وليست استشارة قانونية.

القاعدة الأصلية أولاً: حساب المادة 84

قبل تطبيق أي نسبة، تُحسب المكافأة الكاملة على أساس الأجر الفعلي الأخير:

  • نصف أجر شهر عن كل سنة من السنوات الخمس الأولى.
  • أجر شهر كامل عن كل سنة بعد السنة الخامسة.
  • ويستحق العامل مكافأة عن أجزاء السنة بنسبة ما قضاه منها في العمل.

هذه القاعدة تُطبق كاملة عند انتهاء العقد بانتهاء مدته أو إنهائه من صاحب العمل، ما لم يوجد سبب نظامي يحرم العامل أو يغيّر الأثر. مزيد من التفاصيل في قسم العمل.

جدول المادة 85: نسبة المستقيل من المكافأة

عندما يكون العامل هو من أنهى العقد بالاستقالة، تتحول المكافأة الكاملة إلى نسبة بحسب مدة الخدمة:

| مدة الخدمة عند الاستقالة | نسبة الاستحقاق | | --- | --- | | أقل من سنتين | لا مكافأة | | من سنتين إلى خمس سنوات | ثلث المكافأة | | أكثر من خمس ولم تبلغ عشر سنوات | ثلثا المكافأة | | عشر سنوات فأكثر | المكافأة كاملة |

لاحظ أن النسبة تُطبق على المكافأة الكاملة المحسوبة وفق المادة 84، لا على الأجر مباشرة.

أمثلة رقمية موثقة

مثال 1 — استقالة بعد 4 سنوات، أجر فعلي 9,000 ريال:

  • المكافأة الكاملة قبل أثر الاستقالة: 9,000 × نصف شهر × 4 سنوات = 18,000 ريال.
  • الخدمة بين سنتين وخمس سنوات، فيستحق العامل الثلث: 6,000 ريال.

مثال 2 — استقالة بعد 8 سنوات، أجر فعلي 12,000 ريال:

  • أول 5 سنوات: 12,000 × نصف شهر × 5 = 30,000 ريال.
  • السنوات الثلاث التالية: 12,000 × 3 = 36,000 ريال.
  • المكافأة الكاملة: 66,000 ريال، ويستحق المستقيل الثلثين: 44,000 ريال.

مثال 3 — استقالة بعد 10 سنوات: يستحق العامل المكافأة كاملة دون أي إنقاص.

للتحقق من رقمك بمدختك وأجرك الفعلي، استخدم حاسبة مكافأة نهاية الخدمة وقارن الناتج مع حاسبة وزارة العدل الرسمية.

استثناءات المادة 87: مكافأة كاملة رغم ترك العمل

النظام يستثني حالات تُصرف فيها المكافأة كاملة حتى لو كان العامل هو من أنهى العقد:

  • إذا انتهت العلاقة بسبب قوة قاهرة خارجة عن إرادة العامل.
  • إذا أنهت العاملة العقد خلال ستة أشهر من عقد الزواج.
  • إذا أنهت العاملة العقد خلال ثلاثة أشهر من الوضع.

في هذه الحالات لا تُطبق نسب الثلث والثلثين، وتُحسب المكافأة كاملة وفق المادة 84.

الفرق بين الاستقالة والفصل في المكافأة

الاستقالة ليست هي الحالة الوحيدة التي تنتهي بها العلاقة، والأثر يختلف بحسب السبب:

  • انتهاء مدة العقد أو الإنهاء من صاحب العمل: مكافأة كاملة وفق المادة 84.
  • الاستقالة: نسب المادة 85 المبينة في الجدول أعلاه.
  • الفصل وفق المادة 80: حالات محددة ينتهي فيها العقد دون مكافأة، وعبء إثباتها على صاحب العمل.
  • الإنهاء غير المشروع من صاحب العمل: لا يمس المكافأة، وقد يضاف إليها تعويض وفق المادة 77 وبدل الإشعار بحسب الحالة.

وبعد انتهاء العلاقة، تحدد المادة 88 مهلة تصفية الحقوق: أسبوع إذا كان الإنهاء من صاحب العمل أو بانتهاء العقد، ومدة لا تزيد على أسبوعين إذا كان العامل هو من أنهى العقد.

متى تحتاج محامياً مرخصاً؟

المعلومات أعلاه تغطي القاعدة العامة، لكن بعض الحالات تصبح تقديرية وتعتمد على وقائع كل قضية، ومنها:

  • خلاف على تكييف انتهاء العلاقة: هل هي استقالة فعلاً أم إنهاء من صاحب العمل صيغ كاستقالة؟
  • خلاف على مكونات الأجر الفعلي الذي تُحسب عليه المكافأة (بدلات، عمولات، مزايا).
  • ادعاء صاحب العمل تطبيق المادة 80 أو وجود خصومات على المستحقات.
  • استقالة مرتبطة بظرف قد يدخل في استثناءات المادة 87 وتحتاج إثباتاً.

في هذه الحالات، تنظر المحكمة العمالية في الوقائع والمستندات، والمسار النظامي يبدأ عادة بالشكوى والتسوية الودية عبر منصة قوى قبل الإحالة إلى المحكمة، ومراجعة محامٍ مرخص تساعد على تقييم الأوراق قبل أي خطوة.