نوع عقد العمل — محدد المدة أو غير محدد المدة — هو الذي يحدد كيف تنتهي العلاقة العمالية، وما مدد الإشعار الواجبة، وكيف يُحسب التعويض إذا أُنهي العقد دون سبب مشروع. المرجع في ذلك هو نظام العمل الصادر بالمرسوم الملكي م/51 والمعدّل بالمرسوم الملكي م/44 لعام 1446هـ، وتعديلاته النافذة في 19 فبراير 2025. هذه الصفحة تعرض الفرق بين النوعين كما توضحه وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مع وقفة خاصة عند وضع العامل غير السعودي.
الفرق الجوهري بين النوعين
العقد محدد المدة ينتهي بانتهاء مدته ما لم يتجدد، أو يستمر الطرفان في تنفيذه على نحو يترتب عليه أثر نظامي. أي أن نقطة النهاية الطبيعية فيه هي التاريخ المتفق عليه.
العقد غير محدد المدة لا يحمل تاريخ نهاية، وينتهي بإرادة أحد الطرفين وفق ضوابط الإشعار والسبب المشروع، وهو ما تنظمه المادة 75 من نظام العمل.
هذا الفرق ليس شكلياً: نوع العقد يغيّر طريقة الإنهاء النظامية، وأساس حساب التعويض عند الإنهاء غير المشروع، كما سيأتي في الجدول أدناه.
ماذا يجب أن يتضمن عقد العمل؟
ينص النظام على أن عقد العمل يجب أن يتضمن:
- نوع العمل ومكانه.
- الأجر المتفق عليه.
- نوع العقد، ومدته إن كان محدد المدة.
فإذا كان العقد بين يديك لا يذكر نوعه أو مدته بوضوح، فهذه أول نقطة تستحق التدقيق قبل أي خطوة أخرى.
كيف ينتهي كل نوع من العقود؟
يقرر النظام حالات انتهاء عقد العمل، ومنها:
- اتفاق الطرفين على إنهاء العقد.
- انتهاء المدة في العقد محدد المدة.
- الإنهاء وفق المادة 75 في العقد غير محدد المدة.
- الاستقالة.
- التقاعد.
- القوة القاهرة.
- إغلاق المنشأة أو إنهاء النشاط.
- حالات نظامية أخرى.
جدول مقارنة سريع
| وجه المقارنة | العقد محدد المدة | العقد غير محدد المدة | | --- | --- | --- | | نهاية العقد | بانتهاء مدته ما لم يتجدد أو يستمر تنفيذه بأثر نظامي | بإرادة أحد الطرفين وفق ضوابط الإشعار والسبب المشروع (المادة 75) | | تعويض الإنهاء غير المشروع (المادة 77) | أجر المدة الباقية من العقد | أجر 15 يوماً عن كل سنة خدمة | | الحد الأدنى للتعويض | أجر شهرين | أجر شهرين |
مدد الإشعار في العقد غير محدد المدة
بحسب وزارة الموارد البشرية، إذا كان أجر العامل يُدفع شهرياً في عقد غير محدد المدة، فمدة الإشعار 30 يوماً إذا كان الإنهاء من العامل، و60 يوماً إذا كان الإنهاء من صاحب العمل. وإذا لم يكن الأجر يُدفع شهرياً، فمدة الإشعار 30 يوماً لأي من الطرفين. ومن لم يراعِ مدة الإشعار، يدفع للطرف الآخر مبلغاً يعادل أجر العامل عن مدة الإشعار أو المتبقي منها، ما لم يتفق الطرفان على أكثر من ذلك.
ومن المهم عدم الخلط بين بدل الإشعار وتعويض المادة 77: قد يستحق العامل بدل الإشعار وحده، أو بدل الإشعار مع تعويض المادة 77، بحسب سبب الإنهاء وطريقة تنفيذه.
وضع العامل غير السعودي: العقد دائماً محدد المدة
عقد العامل غير السعودي يجب أن يكون مكتوباً ومحدد المدة. وإذا خلا العقد من بيان المدة، تُعامل المدة وفق القاعدة النظامية الخاصة بعقود غير السعوديين.
النتيجة العملية: لا تُنقل أحكام العقد غير محدد المدة إلى العامل غير السعودي دون فحص ثلاثة عناصر معاً — نص العقد، والجنسية، وحالة رخصة العمل. فكثير من الخلاصات المتداولة عن «العقد المفتوح» تخص العامل السعودي ولا تنسحب تلقائياً على الوافد.
التعويض عند الإنهاء غير المشروع — المادة 77
إذا أنهى أحد الطرفين العقد لسبب غير مشروع ولم يتضمن العقد تعويضاً محدداً، تقرر المادة 77 ما يلي:
- في العقد غير محدد المدة: أجر 15 يوماً عن كل سنة خدمة.
- في العقد محدد المدة: أجر المدة الباقية من العقد.
- في الحالتين: لا يقل التعويض عن أجر شهرين.
وهذا التعويض لا يلغي المطالبة بمستحقات أخرى مثل الأجور المتأخرة أو بدل الإجازات أو مكافأة نهاية الخدمة متى استحقت. لتقدير مكافأة نهاية الخدمة يمكن استخدام حاسبة مكافأة نهاية الخدمة، ولمزيد من المواد العمالية راجع قسم العمل.
متى تحتاج محامياً مرخصاً؟
المعلومات أعلاه تعرض القواعد العامة، لكن بعض الحالات تصبح تقديرية وتعتمد على وقائعها، ومنها:
- خلاف حول تكييف العقد نفسه: هل انتهت مدته فعلاً، أم استمر تنفيذه على نحو يرتب أثراً نظامياً؟
- نزاع حول مشروعية سبب الإنهاء وما يترتب عليه من تعويض المادة 77.
- عقد عامل غير سعودي خالٍ من بيان المدة مع خلاف حول تكييفه وحالة رخصة العمل.
- تداخل المطالبات: بدل إشعار، وتعويض، ومستحقات نهاية خدمة في وقت واحد.
في هذه الحالات، تنظر المحكمة العمالية في الوقائع والمستندات، ومراجعة محامٍ مرخص أو مستشار عمالي تساعد في تقييم الموقف قبل اتخاذ أي إجراء.