إذا أنهى صاحب العمل عقد العمل لسبب غير مشروع، فإن نظام العمل الصادر بالمرسوم الملكي م/51 والمعدّل بالمرسوم الملكي م/44 لعام 1446هـ، وتعديلاته النافذة في 19 فبراير 2025 يقرر في المادة 77 قاعدة واضحة لتعويض الطرف المتضرر. هذه الصفحة تشرح متى تنطبق المادة، وكيف يُحسب التعويض بحسب نوع العقد، وما الفرق بينها وبين المادة 80 وبدل الإشعار — علماً بأن تقدير مشروعية سبب الإنهاء وانطباق المادة على الوقائع اختصاص أصيل للمحكمة العمالية.

ماذا تقرر المادة 77؟

الفصل يكون محل مطالبة بالتعويض إذا أنهى صاحب العمل العقد لسبب غير مشروع أو دون مراعاة ضوابط النظام والعقد. والمادة 77 تقرر أنه إذا لم يتضمن العقد تعويضاً محدداً عن الإنهاء غير المشروع، يكون التعويض:

  • في العقد غير محدد المدة: أجر 15 يوماً عن كل سنة من سنوات الخدمة.
  • في العقد محدد المدة: أجر المدة الباقية من العقد.
  • في الحالتين: لا يقل التعويض عن أجر شهرين.

جدول التعويض بحسب نوع العقد

| نوع العقد | التعويض عند عدم وجود نص تعاقدي | الحد الأدنى | | --- | --- | --- | | غير محدد المدة | أجر 15 يوماً عن كل سنة خدمة | أجر شهرين | | محدد المدة | أجر المدة الباقية من العقد | أجر شهرين |

أمثلة توضيحية لطريقة النص النظامي

الأمثلة التالية توضح آلية الحساب في النص فقط، والتقدير النهائي في أي نزاع يعود للمحكمة العمالية بعد فحص الوقائع:

  • عقد غير محدد المدة، خدمة 6 سنوات كاملة، أجر شهري 6,000 ريال: أجر 15 يوماً يعادل 3,000 ريال، فيكون التعويض 6 سنوات × 3,000 = 18,000 ريال.
  • عقد غير محدد المدة، خدمة سنة واحدة، أجر شهري 6,000 ريال: أجر 15 يوماً عن سنة = 3,000 ريال، وهو أقل من أجر شهرين (12,000 ريال)، فيُطبق الحد الأدنى: 12,000 ريال.
  • عقد محدد المدة بقي منه 6 أشهر، أجر شهري 8,000 ريال: التعويض أجر المدة الباقية: 6 × 8,000 = 48,000 ريال.

الفرق بين المادة 77 والمادة 80

الخلط بين المادتين من أكثر الأخطاء شيوعاً. المادة 80 هي بوابة الفصل لسبب جسيم دون مكافأة أو إشعار أو تعويض، وتنحصر في حالات محددة مثل الاعتداء، أو الإخلال الجوهري بالالتزامات، أو مخالفة تعليمات السلامة بعد إنذار، أو الغياب بالشروط النظامية، مع تمكين العامل من الاعتراض. ولا يكفي أن يكتب صاحب العمل «فصل بموجب المادة 80»؛ بل يجب أن يثبت الواقعة وأن ينطبق السبب على الحالة، وعبء الإثبات هنا على صاحب العمل. أما المادة 77 فتنظم التعويض عندما يقع الإنهاء لسبب غير مشروع.

التعويض لا يلغي بقية المستحقات

تعويض المادة 77 مستقل عن غيره من الحقوق، ولا يلغي المطالبة بمستحقات أخرى مثل الأجور المتأخرة، وبدل الإجازات غير المستخدمة، ومكافأة نهاية الخدمة متى استحقت. عند إنهاء العقد دون سبب مشروع، تُراجع الحقوق عادة بهذا الترتيب: الأجر المتأخر، بدل الإشعار أو مدته، مكافأة نهاية الخدمة، بدل الإجازات، تعويض المادة 77، شهادة الخدمة، ثم تسوية المستحقات النهائية. والمادة 88 تلزم صاحب العمل بتصفية حقوق العامل خلال أسبوع من انتهاء العلاقة إذا كان هو من أنهى العقد. لحساب مكافأة نهاية الخدمة بنداً بنداً، راجع حاسبة مكافأة نهاية الخدمة.

بدل الإشعار شيء، وتعويض المادة 77 شيء آخر

لا ينبغي الخلط بين «مدة الإشعار» و«التعويض عن الفصل غير المشروع». في العقد غير محدد المدة بأجر شهري، مدة الإشعار 30 يوماً إذا كان الإنهاء من العامل و60 يوماً إذا كان من صاحب العمل، ومن لم يراعِ المدة يدفع مبلغاً يعادل أجرها أو المتبقي منها. وقد يستحق العامل بدل الإشعار وحده، أو بدل الإشعار مع تعويض المادة 77 معاً، بحسب سبب الإنهاء وطريقة تنفيذه.

المسار النظامي للمطالبة

النظام يتيح للعامل مساراً متدرجاً: تبدأ المطالبة بالتسوية الودية لدى وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وهي المرحلة الأولى لتقريب وجهات النظر قبل القضاء. إذا لم يتم الصلح، تُحال الدعوى إلى المحكمة العمالية خلال 21 يوم عمل من أول جلسة، وتُرفع صحيفة الدعوى عبر ناجز من الخدمات القضائية بإدخال بيانات الأطراف والطلبات وإرفاق المستندات: عقد العمل، مسيرات الرواتب، قرار الإنهاء أو ما يثبته، وأي مراسلات ذات صلة. لمزيد من موضوعات العمل، راجع قسم العمل.

متى تحتاج محامياً مرخصاً؟

المادة 77 قاعدة واضحة في نصها، لكن تطبيقها يتوقف على مسألة تقديرية جوهرية: هل سبب الإنهاء مشروع أم لا؟ هذه المسألة تفصل فيها المحكمة بعد فحص وقائع الحالة وأدلتها. تصبح الاستعانة بمحامٍ مرخص أقرب للحاجة العملية في حالات منها: وجود نص تعاقدي على تعويض محدد يتطلب تقييم أثره، أو تمسك صاحب العمل بالمادة 80 مع نزاع حول ثبوت الواقعة، أو تداخل المطالبة مع مستحقات متعددة ومستندات متعارضة، أو الحاجة إلى صياغة الطلبات وتمثيلك أمام المحكمة العمالية. المحتوى هنا معلومات عامة عن النظام، وليس تقييماً لأي حالة بعينها.